منتدى كتامة

منتدى ثقافي إسلامي شامل
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدخل عام إلى علم أصول الفقه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 22/01/2009
العمر : 54

مُساهمةموضوع: مدخل عام إلى علم أصول الفقه   الثلاثاء 19 مايو 2009 - 14:00

أولا: تعريفه [1]

1. لغة: أصول: جمع أصل[2]، بمعنى أسفل الشيء، أو ما يبنى عليه غيره، و[الابتناء ما يشمل الحسي كابتناء السقف على الجدار يشمل الابتناء العقلي كابتناء الحكم على دليله][3]

الفقه: الفهم، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [سورة طه، الآيتان 27-28]، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) [متفق عليه].

2. اصطلاحا:[4] هو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية [5].

 

* الفرق بين الأصولي والفقيه [6]:

1. الأصولي ينسب إلى الأصول، ومجال بحثه هو: الأدلة الإجمالية لتقرير القواعد الأصولية.

2. الفقيه ينسب إلى الفقه، ومجال بحثه هو: الأدلة الجزئية، إذ يعمل على استنباط الأحكام التفصيلية اعتمادا على القواعد التي يقررها الأصولي، ومثال ذلك حكم الفقيه بوجوب الوفاء بالعقود، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ...﴾ [سورة المائدة، الآية 1]، عملا بقاعدة أصولية مفادها أن الأمر للوجوب.

 

ثانيا: فائدته [7]

إن علم أصول الفقه علم جليل القدر، بالغ الأهمية، عظيم النفع، متعدد الفوائد، فمن فوائده ما يأتي:

1. معرفة مناهج المجتهدين في استنباطهم للأحكام، وبذلك تطمئن النفوس إلى الأحكام الشرعية التي توصل إليها المجتهدون.

2. هو العلم الذي يرسم للمجتهد الطريق الصحيح الموصل إلى استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، ويزوده بالأدوات اللازمة لتحقيق ذلك. وهذا ييسر للعلماء معرفة حكم الشرع في كل مكان وزمان تحقيقا لمسلمة قطعية هي: ديمومة صلاحية الشريعة الإسلامية.

3. هو الوسيلة الناجحة لحفظ الدين من التحريف والتضليل، وذلك من خلال المباحث التي يتناولها، ومنها:

تباين مصادر التشريع الأصلية والتكميلية، وضبط مصادر التشريع، وتحديد أنواع الأحكام الشرعية، ودراسة القواعد اللغوية الأصولية.

4. هو علم يكون لدى دارس ملكة عقلية وفقهية تمكنه من معرفة المنهج السليم الذي يتوقف عليه الاجتهاد واستنباط الأحكام.

 

ثالثا: تدوينه

كان الإمام الشافعي [8] أول من دون علم أصول الفقه ووضع قواعده في رسالته [9] الأصولية، وهي أول ما كتب في هذا العلم، وذلك في أواخر القرن الثاني الهجري، قال ابن خلدون: [هذا الفن من الفنون المستحدثة في الملة، وكان السلف في غنية عنه بما إن استفادة المعاني من الألفاظ لا يحتاج إلى أزيد مما عندهم من الملكة اللسانية، وأما القوانين التي يحتاج إليها في استفادة الحكام خصوصا، فمنهم أخذ معظمها، وأما الأسانيد فلم يكونوا يحتاجون إلى النظر فيها لقرب العصر وممارسة النقلة، وخبرتهم بهم، فلما اقرض السلف وذهب الصدر الأول وانقلبت العلوم كلها صناعة كما قررناه من قبل احتاج الفقهاء والمجتهدون إلى تحصيل هذه القوانين والقواعد لاستفادة الأحكام من الأدلة، فكتبوها فنا قائما برأسه سموه: أصول الفقه، وكان أول من كتب فيه الشافعي رضي اله عنه].

 

وهناك أسباب ساعدت الإمام الشافعي على تقعيد قواعد علم الأصول أهمها: 

1. تشبعه بثروة علمية عظيمة، روافدها ما خلفه الصحابة والتابعون من علم، وكذا فقه كثير من العلماء، مثل الإمام مالك، ومحمد بن الحسن الشيباني. 

2. شهوده المناظرات والمناقشات التي كانت تدور بين فقهاء المدينة المنورة وفقهاء العراق.

3. ضعف اللسان العربي بعدما اختلط العرب بالعجم، وقد نتج عنه صعوبة في استنباط الأحكام من أدلتها.

4. بروز مسائل جديدة، يحتاج للفصل فيها إلى إتباع قواعد معينة هي من صميم علم الأصول. 

 

رابعا: طرق التأليف في علم الأصول

سلك العلماء ثلاثة طرق في التأليف في علم الأصول، وهي:

1- طريقة المتكلمين (الشافعية):

وتهتم بتحرير المسائل و تقرير القواعد، فالأصل أو القاعدة - في منطق هذه الطريقة - هو ما أيده العقل وسانده البرهان، بغض النظر عن مدى موافقة ذلك للفروع المذهبية أو مخالفتها.

والأصول في نظر أصحابها فن مستقل يبني عليه الفقه، وذلك منهج علماء الكلام، لذا سميت هذه الطريقة بطريقة المتكلمين، كما اشتهرت أيضا بطريقة الشافعية، ومن أهم الكتب التي ألفت وفق هذه الطريقة:

:. الرسالة للإمام الشافعي، تـوفي 462ﻫ.

:. التقريب و الإرشاد في ترتيب طرق الاجتهاد للقاضي أبي بكر الباقلاني توفي 403ﻫ.

:. القواطع، للإمام أبي المظفر السمعاني، تـوفي 462ﻫ.

:. المعتمد، لأبي الحسن البصري، تـوفي 463ﻫ.

:. اللمع، للإمام أبي إسحاق الشيرازي، تـوفي 476ﻫ.

:. البرهان، لإمام الحرمين الجو يني، تـوفي 478ﻫ.

:. المستصفى، لأبي حامد الغزالي، تـوفي 505ﻫ.

:. شفاء الغليل في بيان مسالك التعليل، للغزالي.

:. المنخول من تعليقات الأصول، للغزالي.

:. المحصول، لفخر الدين الرازي، تـوفي 606ﻫ.

:. الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي، تـوفي 631ﻫ.

 

2- طريقة الفقهاء (الحنفية):


اتجه جهد أصحاب هذه الطريقة إلى تقرير القواعد الأصولية على ضوء الفروع الفقهية، ونجدهم يصوغون قواعد أصولية تتفق مع الاستنباطات الفقهية للأئمة الأحناف، وسميت بطريقة الفقهاء والحنفية لأن اليد الطولى في تأسيسها تعود لفقهاء الحنفية.

وأهم الكتب التي ألفت وفق هذه الطريقة:

:. مآخذ الشرائع، للما تريدي، تـوفي 330ﻫ.

:. الأصول، للإمام أبي الحسن الكرخي، تـوفي 340ﻫ.

:. الأصول، لأبي بكر الجصاص، تـوفي 370ﻫ.

:. تأسيس النظر، لأبي زيد الدبوسي، تـوفي 430ﻫ.

:. الأصول، للبزدوي، تـوفي 483ﻫ.

:. الأصول، للسرخسي، تـوفي 490ﻫ.

:. تنقيح الفصول في علم الأصول، للقرافي، تـوفي 684ﻫ.

:. المنار، للنسفي، تـوفي 648 ﻫ.

:. التمهيد في تخريج الفروع على الأصول، للإمام الإسنوي، تـوفي 772ﻫ.

 

3- الطريقة الجامعة بين الطريقتين السابقتين: 

وهي تجمع بين مزايا الطريقتين بحيث أنها تتجه إلى تقرير القواعد الأصولية وفق ما تقتضيه طريقة الشافعية، كما تهتم بتطبيقها على الفروع بمعنى استخراج الأحكام الفقهية من القواعد الأصولية.

وأهم الكتب التي ألفت وفق هذه الطريقة:

:. بديع النظام، الجامع بين أصول البزدوي والإحكام، للإمام مظفر الدين الساعاتي، تـوفي 694ﻫ.

:. تنقيح الأصول، لصدر الشريعة عبيد الله بن مسعود البخاري، تـوفي 747ﻫ.

:. جمع الجوامع، للإمام تاج الدين السبكي، تـوفي 771ﻫ.

:. التحرير، لكمال الدين بن الهمام، تـوفي 861ﻫ.

:. مسلم الثبوت، للعلامة محيي الدين بن عبد الشكور الحنفي، تـوفي 1119ﻫ، وعليه شرح يسمى "فواتح الرحموت"، لعبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري.

 

4. المؤلفات الحديثة في علم الأصول:

لقد الفت كتب حديثة في علم الأصول من قبل علماء لهم وزن في مجال لدراسات الشرعية، وقد ظهرت بأسلوب سهل يتجنب كثيرا من التعقيدات تيسيرا للدارسين والباحثين في علم الأصول، كما تزودهم بمفاتيح أساسية تمكنهم من فهم أمهات كتب الأصول، وأذكر من تلك المؤلفات ما يأتي:

:. إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، للشوكاني، تـوفي 125ﻫ.

:. تسهيل الوصول إلى علم الأصول، للشيخ محمد بن عبد الرحمان المحلاوي، تـوفي 1920م.

:. أصول الفقه، للشيخ محمد الخضري بك، تـوفي 1927م.

:. علم أصول الفقه، للشيخ عبد الوهاب خلاف، تـوفي 1956م.

:. أصول الفقه الإسلامي، لزكي الدين شعبان.

:. أصول التشريع الإسلامي، لعلي حسب الله.

:. أصول الفقه، لمحمد زكريا البرديسي.

:. أصول الفقه الإسلامي، لمحمد سلام مدكور.

:. أصول الفقه الإسلامي، لزكريا البري.

:. أصول الفقه الإسلامي، لعبد المجيد محمود مطلوب.

:. مباحث الكتاب و السنة، لمحمد سعيد رمضان البوطي.

:. دراسات في أصول الفقه، لعبد الفتاح حسني الشيخ.

المرجع / موقع الأستاذ سعيد بويزري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://koutama.ahlamontada.net
محمد فتاح
مشرف
مشرف


عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 16/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: مدخل عام إلى علم أصول الفقه   الخميس 4 يونيو 2009 - 20:16

شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مدخل عام إلى علم أصول الفقه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كتامة :: منتدى العلوم الشرعية :: أصول الفقه-
انتقل الى: